الشيخ سليمان ظاهر

271

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

عصيان أبي منصور بن كوريكنج على فخر الدولة وعوده إلى الطاعة : في سنة 377 ه عصى الأمير أبو منصور كوريكنج صاحب قزوين على فخر الدولة ، فلاطفه فخر الدولة وبذل له الأمان والإحسان فعاد إلى طاعته . عصيان ابن الفيرزان على فخر الدولة ومعاودته الطاعة : في سنة 378 ه عصا نصر بن الحسن بن الفيرزان بالدامغان على فخر الدولة ، واجتاز به أحمد بن سعيد الشبيبي الخراساني مقبلا من الري ومعه عسكر من الديلم لمحاربته ، فلما رأى الجد في أمره راسل فخر الدولة وعاود طاعته فأجابه إلى قبول ذلك منه وأقره على حاله . مسير فخر الدولة إلى العراق وطمعه في ملكه وما كان منه : في سنة 379 ه سار فخر الدولة من الري إلى همذان عازما على قصد العراق والاستيلاء عليها . وكان سبب حركته أن الصاحب بن عباد كان يحب العراق لا سيما بغداد ويؤثر التقدم بها ويرصد أوقات الفرصة . فلما توفي شرف الدولة علم أن الفرصة قد أمكنت فوضع على فخر الدولة من يعظم عنده ملك العراق ويسهل أمرها عليه ولم يباشر هو ذلك خوفا من خطر العاقبة إلى أن قال له فخر الدولة : ما عندك في هذا الأمر فأحال على أن سعادته تسهل كل صعب وعظم البلاد ، فتجهز وسار إلى همذان وأتاه بدر ابن حسنويه وقصده دبيس بن عفيف الأسدي . فاستقر الأمر على أن يسير الصاحب بن عباد وبدر إلى العراق على الجادة ويسير فخر الدولة على خوزستان ، فلما صار الصاحب حذر فخر الدولة من ناحيته . وقيل له : ربما استماله أولاد عضد الدولة فاستعاده إليه وأخذه معه إلى الأهواز فملكها وأساء السيرة مع جندها وضيق عليهم ولم يبذل المال . فخابت ظنون الناس فيه واستشعر منه أيضا عسكره . وقالوا : هكذا يفعل بنا إذا تمكن من إرادته . فتخاذلوا وكان الصاحب قد أمسك نفسه تأثرا بما قيل عنه من اتهامه فالأمور بسكوته غير مستقيمة . فلما سمع بهاء الدولة بوصولهم إلى